حقوق العمال · الحماية الاجتماعية

الحماية الاجتماعية
حق وليست مساعدة

تعرّف على مفهوم الحماية الاجتماعية وفق منظمة العمل الدولية، وأنواعها، وحقوق العمال، وواقع الضمان الاجتماعي في فلسطين، وأبرز الفجوات والتوجهات المطلوبة لبناء نظام أكثر عدالة وشمولاً.

الهدف من الحماية الاجتماعية ليس انتظار العامل حتى يقع في الفقر، بل حمايته وأسرته من فقدان الدخل عند المرض أو البطالة أو الإصابة أو العجز أو الشيخوخة.
🛡️

ماذا يجب أن تحمي الحماية الاجتماعية؟

توفر الحماية للإنسان وأسرته طوال دورة الحياة من المخاطر التي قد تؤدي إلى فقدان الدخل أو تراجع مستوى المعيشة.

9 فروع أساسية للحماية
102 اتفاقية المعايير الدنيا
202 توصية أرضيات الحماية
4 ضمانات للأرضية الأساسية
المفهوم الأساسي

ما هي الحماية الاجتماعية؟

إطار متكامل لحماية الإنسان وأسرته من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية طوال دورة الحياة.

وفق منظمة العمل الدولية

الحماية الاجتماعية هي مجموعة السياسات والبرامج التي تهدف إلى الوقاية من الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي والحد منها، من خلال حماية الأشخاص من فقدان الدخل أو عدم كفايته بسبب المرض، البطالة، الأمومة، إصابات العمل، العجز، الشيخوخة أو وفاة المعيل.

الحماية الاجتماعية حق من حقوق الإنسان، وليست منحة أو عملاً خيرياً.

ترتكز على عنصرين رئيسيين

💰 أمن الدخل حماية العامل وأسرته من الانقطاع أو الانخفاض الحاد في الدخل.
🏥 الحماية الصحية الوصول إلى الرعاية الصحية دون التعرض لضائقة مالية.

لذلك لا ينبغي اختزال الحماية الاجتماعية في المساعدات النقدية، فالضمان الاجتماعي والتأمينات والخدمات والسياسات العامة كلها أدوات لبناء منظومة حماية متكاملة.

اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 102

الفروع التسعة للحماية الاجتماعية

تحدد اتفاقية الضمان الاجتماعي – المعايير الدنيا رقم 102 لسنة 1952 تسعة فروع رئيسية للضمان الاجتماعي.

🏥 01

الرعاية الطبية

ضمان الحصول على الرعاية الطبية الوقائية والعلاجية والخدمات الصحية الأساسية.

🤒 02

إعانات المرض

توفير دخل بديل للعامل عندما يصبح غير قادر مؤقتاً على العمل بسبب المرض.

💼 03

الحماية من البطالة

حماية الدخل عند فقدان العمل بصورة غير إرادية ودعم العودة إلى سوق العمل.

⛑️ 04

إصابات العمل

العلاج والتعويض وإعادة التأهيل والحماية عند الإصابة أو المرض الناتج عن العمل.

🤱 05

حماية الأمومة

حماية صحة المرأة والطفل وضمان دخل العاملة خلال فترة الحمل والولادة وإجازة الأمومة.

👨‍👩‍👧 06

الأسرة والأطفال

دعم الأسرة وأمن الدخل للأطفال لتلبية الاحتياجات الأساسية من الغذاء والتعليم والرعاية.

👴 07

الشيخوخة

ضمان دخل أو معاش مناسب عند بلوغ سن الشيخوخة والتوقف عن العمل.

08

العجز

حماية الأشخاص الذين يفقدون كلياً أو جزئياً القدرة على العمل وكسب الدخل.

🫂 09

وفاة المعيل

توفير منافع أو معاشات للأسرة والمستحقين عند وفاة الشخص الذي تعتمد عليه الأسرة اقتصادياً.

أدوات الحماية

كيف تُقدَّم الحماية الاجتماعية؟

نوع الحماية يختلف عن الأداة التي تستخدم لتمويلها وتقديمها.

🔄

التأمينات الاجتماعية

أنظمة تقوم أساساً على الاشتراكات التي يدفعها العمال وأصحاب العمل، وقد تساهم الدولة في تمويلها.

مثال: أنظمة الضمان الاجتماعي.
🤝

المساعدات الاجتماعية

برامج غير قائمة على اشتراكات سابقة وتهدف إلى حماية الأسر والأشخاص الذين يحتاجون إلى الدعم.

مثال: التحويلات والمساعدات النقدية.
🏛️

البرامج والمنافع العامة

خدمات ومنافع تقدمها الدولة لجميع السكان أو لفئات محددة، إلى جانب سياسات التشغيل والتدريب والتأهيل.

الحماية منظومة وليست برنامجاً واحداً.
توصية منظمة العمل الدولية رقم 202

أرضية الحماية الاجتماعية

مجموعة ضمانات أساسية يجب أن تتوافر كحد أدنى، بهدف منع أو تخفيف الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي.

🏥 الرعاية الصحية الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية، بما فيها رعاية الأمومة.
👧 الأطفال أمن دخل يضمن الغذاء والتعليم والرعاية والاحتياجات الأساسية.
👷 سن العمل حماية الدخل عند المرض والبطالة والأمومة والعجز.
👴 كبار السن ضمان حد أساسي من أمن الدخل في مرحلة الشيخوخة.
من منظور العامل

ما حقوق العامل في الحماية الاجتماعية؟

ينبغي ألا تؤدي المخاطر الاجتماعية والاقتصادية إلى فقدان العامل وأسرته للحد الأدنى من العيش الكريم.

الحماية من البطالة وفقدان الدخل.
الحماية أثناء المرض وعدم القدرة المؤقتة على العمل.
التأمين ضد إصابات العمل والأمراض المهنية.
حماية الأمومة وضمان الدخل أثناء إجازة الأمومة.
الوصول إلى الرعاية الصحية المناسبة.
الحماية في حالات العجز.
معاش الشيخوخة والتقاعد.
حماية الأسرة عند وفاة المعيل.
السياق الوطني

واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين

منظومة متعددة لكنها غير مكتملة

تتكون منظومة الحماية الاجتماعية الفلسطينية من برامج المساعدات والتحويلات الاجتماعية، وأنظمة مرتبطة بالعاملين في القطاع العام، إلى جانب حقوق يفرضها قانون العمل على أصحاب العمل في القطاع الخاص.

إلا أن هذا التعدد لم يؤدِ حتى الآن إلى وجود نظام ضمان اجتماعي شامل وفعال يغطي العاملين والعاملات في القطاع الخاص.

مصدر: منظمة العمل الدولية ↗

حقوق مرتبطة بصاحب العمل

مكافأة نهاية الخدمة
الإجازة المرضية مدفوعة الأجر
التعويض عن إصابات العمل
إجازة الأمومة مدفوعة الأجر
ما زالت في إطار المسودة والحوار

الضمان الاجتماعي والمسودة الصفرية

يمثل غياب نظام ضمان اجتماعي شامل للعاملين في القطاع الخاص إحدى أهم فجوات الحماية الاجتماعية في فلسطين.

وبعد تجربة قانون الضمان الاجتماعي رقم 19 لسنة 2016، أعادت وزارة العمل الفلسطينية فتح ملف الضمان الاجتماعي بالتعاون والحوار مع أطراف الإنتاج، وتم إعداد مسودة جديدة عُرفت في مراحل إعدادها بالمسودة الصفرية أو الأولية.

المسودة الجديدة لم تعتمد حتى الآن كقانون ضمان اجتماعي جديد نافذ. ولذلك يجب التمييز بين مشروع القانون المطروح للحوار وبين التشريع النافذ.

موقف الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين

ينظر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين إلى الضمان الاجتماعي باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للحماية الاجتماعية والعدالة الاجتماعية، ووسيلة لحماية العامل وأسرته من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية.

وشارك الاتحاد، باعتباره ممثلاً للعمال وأحد أطراف الإنتاج، في مسارات الحوار المتعلقة بالضمان الاجتماعي إلى جانب الحكومة وممثلي أصحاب العمل.

ويرى الاتحاد أن المطلوب ليس مجرد إصدار قانون، وإنما الوصول إلى نظام ضمان اجتماعي عادل ومستدام يحمي حقوق العمال والعاملات وأسرهم ويحظى بثقتهم.

حماية الحقوق المكتسبة عدم الانتقاص من حقوق العمال استقلالية أموال الضمان الشفافية والحوكمة المشاركة النقابية الاستدامة المالية
قراءة الواقع

أبرز فجوات الحماية الاجتماعية للعمال في فلسطين

اضغط على كل عنوان لقراءة التفاصيل

لا يزال العاملون والعاملات في القطاع الخاص دون نظام شامل يغطي مختلف المخاطر الاجتماعية الرئيسية طوال دورة الحياة.
ترتبط حقوق مثل مكافأة نهاية الخدمة والإجازة المرضية والأمومة وإصابات العمل بمسؤولية صاحب العمل، وهو ما قد يعرض العامل لمخاطر عدم الحصول على حقوقه عند عدم الامتثال أو إغلاق المنشأة أو عجزها المالي.
لا توجد منظومة تأمين بطالة وطنية شاملة توفر حماية كافية للعامل وأسرته عند فقدان العمل، رغم أهمية هذا الخطر في السياق الفلسطيني.
تتوزع الحماية بين برامج ومؤسسات وتشريعات متعددة، ما يعزز الحاجة إلى إطار وطني أكثر تكاملاً وتنسيقاً.
يواجه العمال بأجر يومي والموسميون والعاملون لحسابهم الخاص والعاملون في ترتيبات عمل غير منتظمة صعوبات أكبر في الوصول إلى الحماية الاجتماعية.
وجود منفعة لا يعني بالضرورة وجود حماية كافية. يجب أن تكون قيمة المنفعة قادرة على مواجهة تكاليف المعيشة وتوفير مستوى مناسب من أمن الدخل.
تعتمد أجزاء من برامج الحماية والمساعدات على التمويل الخارجي، ما يجعل استدامتها معرضة لتقلبات التمويل والأوضاع السياسية والاقتصادية.
يجب ربط الحماية من البطالة بخدمات التشغيل والتدريب والتأهيل، بحيث تساعد العامل على العودة إلى سوق العمل.
تحتاج فلسطين إلى نظام قادر على التوسع سريعاً في أوقات الحرب والأزمات الاقتصادية وفقدان العمل الجماعي بدلاً من الاعتماد على المساعدات الطارئة وحدها.
يتطلب أي نظام ضمان اجتماعي مؤسسات مستقلة وشفافة، وإدارة مهنية للأموال، ورقابة ومساءلة ونشراً دورياً للمعلومات والبيانات.
المعايير الدولية

ما الذي تؤكد عليه منظمة العمل الدولية؟

الحق في الحماية

الحماية الاجتماعية حق قانوني وليست مساعدة اختيارية.

الشمول

توسيع الحماية تدريجياً لتصل إلى جميع الأشخاص.

التضامن الاجتماعي

تقاسم المخاطر بدلاً من ترك الفرد يواجهها وحده.

كفاية المنافع

أن تكون المنافع قادرة فعلياً على حماية الدخل والكرامة.

المساواة وعدم التمييز

ضمان الوصول العادل للحماية للنساء والرجال وجميع الفئات.

الاستدامة

تصميم وتمويل النظام بما يضمن الوفاء بالتزاماته مستقبلاً.

الشفافية والمساءلة

إدارة مالية رشيدة ورقابة فعالة على أموال النظام.

الحرية النقابية

احترام التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية.

المشاركة الثلاثية

مشاركة العمال وأصحاب العمل والحكومة في تطوير النظام.

رؤية المرصد

مطالب المرصد لتطوير الحماية الاجتماعية في فلسطين

يرى المرصد الفلسطيني للحقوق العمالية أن المطلوب هو الانتقال من برامج وحقوق متفرقة إلى منظومة وطنية للحماية الاجتماعية قائمة على الحقوق والعدالة والاستدامة.
استكمال الحوار الوطني وصولاً إلى قانون عادل وقابل للتطبيق ويحظى بأوسع توافق ممكن بين أطراف الإنتاج.
إنشاء نظام يغطي الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابات العمل والأمومة والمرض والبطالة بصورة تدريجية ومستدامة.
ضمان ألا يؤدي الانتقال إلى نظام الضمان الاجتماعي إلى الانتقاص من الحقوق التي اكتسبها العمال، ومعالجة حقوق نهاية الخدمة السابقة بصورة عادلة وواضحة.
تطوير تأمين أو إعانة بطالة توفر للعامل دخلاً مؤقتاً وترتبط بخدمات التشغيل والتدريب والعودة إلى سوق العمل.
إنشاء نظام تأميني يضمن العلاج والتعويض وإعادة التأهيل وحماية دخل العامل وأسرته.
تطوير نظام يضمن دخل المرأة العاملة خلال إجازة الأمومة ويساهم في توزيع تكلفة حماية الأمومة اجتماعياً.
تصميم آليات مرنة تشمل العمال بأجر يومي والموسميين والعاملين لحسابهم الخاص والعاملين عبر المنصات الرقمية.
مراجعة المنافع بصورة دورية مع مراعاة التضخم وتكاليف المعيشة ومستويات الأجور والاحتياجات الأساسية.
إدارة أموال المشتركين بصورة مستقلة ومهنية وشفافة واستخدامها حصراً لتحقيق أهداف نظام الضمان.
ضمان مشاركة فعلية لممثلي العمال في الإدارة والحوكمة والرقابة واتخاذ القرارات المتعلقة بأموال المشتركين.
نشر تقارير مالية وإدارية ودراسات اكتوارية وبيانات عن المشتركين والمنافع والاستثمارات بصورة دورية.
إنشاء آليات مستقلة وسهلة وفعالة للاعتراض والشكاوى والطعن في القرارات المتعلقة بالاشتراكات والمنافع.
تطوير أدوات تسمح بالتوسع السريع في الحماية خلال الحروب والكوارث والأزمات الاقتصادية وفقدان العمل الجماعي.
تنسيق التأمينات الاجتماعية والمساعدات الاجتماعية والرعاية الصحية وسياسات التشغيل ضمن إطار وطني متكامل.
مراعاة النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والعمال منخفضي الدخل والعاملين في الاقتصاد غير المنظم.
بناء نسب الاشتراكات والمنافع والالتزامات المالية على دراسات اكتوارية مهنية وشفافة ومراجعتها بصورة دورية.
تطوير بيانات متكاملة تساعد على تحديد فجوات التغطية وتحسين التخطيط والاستجابة مع احترام الخصوصية وحماية البيانات الشخصية.

حقوقك تبدأ من معرفتك بها

إذا كنت عاملاً أو عاملة وتحتاج إلى معرفة حقوقك أو تعرضت لانتهاك في مكان العمل، يمكنك التواصل مع المرصد الفلسطيني للحقوق العمالية والاستفادة من الخدمات الإلكترونية للمرصد.

Scroll to Top